الطريق.الحق.الحياة
The Way.Truth.Life
الطريق.الحق.الحياةكتبالكتاب المقدستاريخية العهد القديم

 

تاريخية العهد القديم

براهين تاريخية وحضارية لصحة العهد القديم
المقدمة

لم يوجد أي كتاب عبر التاريخ تلقى الكمية الهائلة من النقد والتشكيك اكثر من الكتاب المقدس، وبالاخص العهد القديم لأنه كتاب تاريخي كُتب في وقت ندرت فيه الكتابات. فكان من الصعب عبر التاريخ ايجاد الاثباتات الكافية لبرهان تاريخية العهد القديم. لكن عبر العصور، كان اسهل ان يفهم الشخص ما كُتب في العهد القديم ويراه منطقيا بما فيه الكفاية على الاقل من الناحية التاريخية. فكانت الاماكن لا تزال موجودة والذاكرة المتناقلة لا زالت حية ومقنعة. لكن مع مرور الزمن، اصبح أصعب على الانسان ان يفهم الحضارة التي كُتب فيها العهد القديم وبذلك زادت الشكوك حوله، بالاخص في آخر قرنين من الزمن حيث أخذ النقد للعهد القديم والكتاب المقدس منحى متطرف رافض لسلطة الله وحتى لوجوده. وهذا ما دفع الكثير الى البحث في كيفية برهان تاريخية الكتاب المقدس من خلال فهم الحضارات القديمة، علم الاثار، و دراسة النصوص.

البراهين من علم الآثار

على مر الزمن، ومع زيادة الاكتشتفات من خلال علم الآثار، نرى أن المزيد من الحضارات والآثار قد كشف الستار عنها لكي تصبح معلومة عند الجميع كحقائق تاريخية سجلتها وحفظتها الارض منتظرة من يحفرها ويجدها. ومن الجدير بالقول أن كل الاكتشافات هي بتوافق تام مع ما ذكر في الكتاب المقدس. وهذا ما دفع عالم الآثار "نلسون غلويك" بالقول:

يمكن القول بشكل قاطع أنه لا يوجد اكتشاف أثري أبدى خلافًا مع أي مرجع توراتي. تم إجراء عشرات من الاكتشافات الأثرية التي تؤكد بشكل واضح أو تفصيلي دقيق البيانات التاريخية في الكتاب المقدس. وعلى نفس المنوال، غالبًا ما أدى التقييم المناسب للأوصاف الكتابية إلى اكتشافات مذهلة.

ادى اكتشاف لوحة مرنتباح سنة 1896 من قبل عالم الاثار "فليندر بيتري" (Flinders Petrie) في العاصمة المصرية القديمة "طيبة" الى إظهار أقدم إشارة الى كلمة اسرائيل. يجمع معظم العلاماء الآثار على تأريخ هذه اللوحة الى فترة حكم الفرعون مرنتباح (1213 – 1203 ق م). وذكرت كلمة اسرائيل من جملة البلاد التي حاربها هذا الفرعون وانتصر عليها.

أما من ناحية تحديد التاريخ، فلقد كان القدماء يستخدمون أحداث معينة كمرجعية للتأريخ. فشاع استخدام بداية استلام الملك للعرش كنقطة صفر جديدة للتاريخ. فنرى مثلا في 2 ملوك 8: 25 "في السنة الثانية عشر ليورام بن اخاب ملك اسرائيل، ملك احزيا". لكن كيف تستطيع ان نحصل على تاريخ واحد كمرجعية لكل تلك التواريخ؟ وهنا يكمن أهمية اكتشاف لوائح "لمو" الاشورية. "لمو" هو مركز وظيفي في الامبراطولية الاشورية حيث تُلقى قرعى كل سنة لكي يتم اختيار ال"لمو" لهذه السنة. واسماء هؤلاء الموظفين قد وضعت في لوائح والتي اليوم أصبحت تعرف بلوائح "لمو". ثم أضيف على تلك الوائح احداث تمت في سنة وجود "لمو" معين في منصبه. واحدى هذه اللوائح ذكرت حصول كسوف للشمس وقد حدده العلاماء بأنه حزيران 25، 763 ق م.

بالاضافة الى ذلك، احدى نصب كورح أو كورخ هو نصب لحملات الملك الآشوري شلمنصر الثالث ذكرت الملك آهاب احد ملوك التحالف الغربي ضد شلمنصر الثالث في معركة قرقار، والتي أُرخت السنة 853 ق م. منحوتة اخرى على المسلة السوداء لشلمنصر، تذكر ان ملك ياهو قد قدم عطايا لشلمنص سنة 841 ق م. وبهذا أصبح باستطاعتنا أن نؤرخ كل فترة الملوك في اسرائيل ويهوذا والتى ذكرت اسماؤهم، وأيضا أن نحدد تاريخ أي حدث في تلك الفترة . والجدير بالذكر، أن حتى الفوارق التي كانت تحصل من جراء اتباع سنة حكم الملك كسنة "صفر" او السنة الاولى، فقد حُلّت هذه المسألة من خلال مقارنة تاريخ سلالة المملكة الشمالية مع تلك للجنوبية مع الاحداث المؤرخة الاشورية، وذلك من قبل الباحث "ادون تيلي Edwin Thiele" في كتابه "The Mysterious Numbers of the Hebrew Kings". وبهذا يكون لنا برهان جديد على تاريخية العهد القديم من خلال وجود تواريخ واضحة متفقة مع ما وجد من خلال علم الآثار.

اكتُشفت اسطوانة كورش 1879 في بابل من قِبل عالم الاثار "هرموزد رسام"، وهي عبارة عن اسطوانة من الطين حجمها 22.5 بـ 10 سم، منقوش عليها بالخط الاكادي المسماري. تحتوي هذه الاسطوانة على اعلان كورش الكبير في ارجاع الشعوب، الذين اسروا الى بابل، الى أماكنهم السابقة مع آلهتهم، مع توصية لإعادة بناء دور عبادتهم . وهذا يؤكد تاريخية حدث رجوع الشعب من بابل في أيام عزرا (عزرا 1: 1) ومعهم آنية بيت الرب بما أن ليس لهم آلهة لكي يحملونها (عزرا 1: 7).

عادات الحضرات القديمة مطابقة للعهد القديم

من العادات التي نعرفها الآن عن العالم القديم خاصة هي اطلاء الجدران بالكلس لكي يظهر أكثر بياضا ونصاعا مما يظهر عن عظمة هذه الابنية. وهذا ما يذكرنا ما حصل مع بيلشاصر الملك حين صنع وليمة عظيمة لعظمائه الالف (دانيال 5)، وظهرت أصابع يد انسان وكتبت بإزاء النبراس على مكلس الحائط.

من كتابات في مصر القديمة استخدمت كلمة "كنعانيين" للدلالة على العبيد، وذلك في فترة عندما كان شعب الله عبيدا في مصر.

دمار سادوم وعمورة لا يزال موقع تلك المدن اليوم خاليا حتى من النبات رغم أن الابحاث الاثار اكدت أن يوما ما كانت تلك البقعة من الارض خضراء ومثمرة مما جعل لوط يختارها للسكن فيها.

يوجد قصص من حول العالم (جدول 2) عن طوفان مشابهة لحادثة طوفان نوح مع وجود اختلافات. لكن نرى أن ما ذكر في الكتاب المقدس (تكوين 6) هو الاكثر تفصيلا والاقرب الى المنطق بكثير.

براهين من خلال صدقية الكاتب

كل كتاب يمكن أن نحدد مدى احتوائه الى معلومات صحيحة يجب أن نعلم مدى مصداقية كاتبه. المصداقية تأتي من خلال علم الشخص بموضوع ما يَكتب عنه واستحقاقه في التكلم عن هذا الموضوع كمصدر ثقة. كاتب الحقيقي للعهد القديم هو الله الذي أوحى كتابته الى أشخاص عصموا عن الخطأ في الكتابة. وهذا ليس فقط بالكلام بل بالفعل. إحدى الطرق التي نعلم بها صدق الله هو أن الله نفسه وضع للانسان منهجا لفحص صدق المتكلم. فنرى في أشعياء 44 كيف أن الله نفسه أعلن أن كلامه هو الصحيح ويمكن الوثوق به أن نبوؤاته تحققت. وهذا ما فشل الآخرون بأن يقوموا به. فتنبأ في نفس الاصحاح بإعادة بناء أورشليم وتمت النبوءة.

صدقية مئات النبؤات حتماً تعطي مصداقية كبيرة للكتاب المقدس لا وجود مثيل لها

نذكر أيضا سفر دانيال الذي احتوى على عدد كبير من النبؤات التي معظمها قد تحقق. فنرى في دانيال 2 و 7 و 8 نبؤات عن قدوم عدة ممالك من خلال حلم تمثال له رأس من ذهب وجسم من فضة وبطنه من نحاس وأرجل من حديد والتي ترمز الى:

  1. المملكة البابلية (606 ق م)
  2. المملكة الفاريسية و المادية (538 ق م)
  3. اليونان (333 ق م)
  4. الرومان (63 ق م)

وفي دانيال 11: 2 نرى نبؤة دانيال عن ملوك فارس: "هُوَذَا ثَلاَثَةُ مُلُوكٍ أَيْضًا يَقُومُونَ فِي فَارِسَ":

  1. احشويرش (قمبيز) 539 – 522 ق م Cambyses
  2. أرتحشستا (سمردس الساحر) 522 – 521 ق م Pseudo-Smerdis
  3. داريوس الفارسي (هستابس) 521 - 486 ق مDarius I Hystapes والذي ذكر في عزرا 5 و 6
  4. الملك الرابع هو أحشويرش (اكسركسيس) والذي المذكور في سفر أستير وهو هاجم مملكة اليونان وأخذ جيشا عظيما جدا وذهب لمحاربة اليونان لكنه هُزم في معركة سلاميس سنة 480 ق م . وهذا ما نقرأ عنه في دانيال 8: 7 ان تيس المعزة " فَاسْتَشَاطَ عَلَيْهِ وَضَرَبَ الْكَبْشَ وَكَسَرَ قَرْنَيْهِ، فَلَمْ تَكُنْ لِلْكَبْشِ قُوَّةٌ عَلَى الْوُقُوفِ أَمَامَهُ، وَطَرَحَهُ عَلَى الأَرْضِ وَدَاسَهُ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْكَبْشِ مُنْقِذٌ مِنْ يَدِهِ." (دانيال ٨: ٧)

ويكمل دانيال نبؤته عن ما سيحصل لاحقا في دانيال 11: 3-4 " وَيَقُومُ مَلِكٌ جَبَّارٌ وَيَتَسَلَّطُ تَسَلُّطًا عَظِيمًا وَيَفْعَلُ حَسَبَ إِرَادَتِهِ." والذي هو اسكندر المقدوني Alexander the Great. ويكمل دانيال بعد ذلك نبؤته بقوله " وَكَقِيَامِهِ تَنْكَسِرُ مَمْلَكَتُهُ وَتَنْقَسِمُ إِلَى رِيَاحِ السَّمَاءِ الأَرْبَعِ، وَلاَ لِعَقِبِهِ وَلاَ حَسَبَ سُلْطَانِهِ الَّذِي تَسَلَّطَ بِهِ، لأَنَّ مَمْلَكَتَهُ تَنْقَرِضُ وَتَكُونُ لآخَرِينَ غَيْرِ أُولئِكَ". مات اسكندر سنة 323 ق م وقسمت مملكته على اربعة من قواده:

  1. مكدونيا وملكها كاسندروس
  2. أسيا الصغرى وتراقيا وملكها ليسيماخوس
  3. سوريا وما بين النهرين وملكها سلوقس
  4. مصر وحاكمها بطليموس

وأيضا يدل على القرن الصغير المذكور في دانيال 8 على انطيخس ابيفانس الذي دنس الهيكل من خلال ذبح خنزير على المذبح والذي تسبب في ثورة المكابيين.

تنبأ في دانيال 9 موت المسيح على الصليب ودمار اورشليم من خلال التكلم عن الاسابيع السبعون والتي ترمز الى اسابيع سنين. وباستخدام السنة التي كانت على ايام دانيال 360 يوما، وأخذ بعين الاعتبار 69 اسبوع لأن الاسبوع الاخير مؤجل الى وقت آخر، يمكننا احتساب سنة موت المسيح (شاهد جدول 1):

٢٥ فَاعْلَمْ وَافْهَمْ أَنَّهُ مِنْ خُرُوجِ الأَمْرِ لِتَجْدِيدِ أُورُشَلِيمَ وَبِنَائِهَا إِلَى الْمَسِيحِ الرَّئِيسِ سَبْعَةُ أَسَابِيعَ وَاثْنَانِ وَسِتُّونَ أُسْبُوعًا، يَعُودُ وَيُبْنَى سُوقٌ وَخَلِيجٌ فِي ضِيقِ الأَزْمِنَةِ. ٢٦ وَبَعْدَ اثْنَيْنِ وَسِتِّينَ أُسْبُوعًا يُقْطَعُ الْمَسِيحُ وَلَيْسَ لَهُ، وَشَعْبُ رَئِيسٍ آتٍ يُخْرِبُ الْمَدِينَةَ وَالْقُدْسَ، وَانْتِهَاؤُهُ بِغَمَارَةٍ، وَإِلَى النِّهَايَةِ حَرْبٌ وَخِرَبٌ قُضِيَ بِهَا. (دانيال ٩: ٢٥، ٢٦)

لذلك نفهم ما قاله المسيح عندما بكى على أورشليم لعدم معرفة وقت موت المسيح وخراب المدينة.

٤١ وَفِيمَا هُوَ يَقْتَرِبُ نَظَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَبَكَى عَلَيْهَا ٤٢ قَائِلاً:«إِنَّكِ لَوْ عَلِمْتِ أَنْتِ أَيْضًا، حَتَّى فِي يَوْمِكِ هذَا، مَا هُوَ لِسَلاَمِكِ! وَلكِنِ الآنَ قَدْ أُخْفِيَ عَنْ عَيْنَيْكِ. ٤٣ فَإِنَّهُ سَتَأْتِي أَيَّامٌ وَيُحِيطُ بِكِ أَعْدَاؤُكِ بِمِتْرَسَةٍ، وَيُحْدِقُونَ بِكِ وَيُحَاصِرُونَكِ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ، ٤٤ وَيَهْدِمُونَكِ وَبَنِيكِ فِيكِ، وَلاَ يَتْرُكُونَ فِيكِ حَجَرًا عَلَى حَجَرٍ، لأَنَّكِ لَمْ تَعْرِفِي زَمَانَ افْتِقَادِكِ». (لوقا ١٩: ٤١ - ٤٤)
برهان من خلال صدقية المسيح

عندما نثق بصدقية المسيح لا بد لنا أن نثق بصدقية وتاريخية العهد القديم لأنه يشهد عن ذلك بنفسه. لا بد أن نذكر أن اليهود كانوا يقسمون أسفار العهد القديم إلى ثلاث أقسام: توراة موسى، أنبياء الاولون والآخرون، والكتوبيم والتي تعرف بالناموس، الانبياء، والمزامير. وقد أقر يسوع المسيح بكل هذه الاسفار وبمصداقيتها من خلال حديثه مع تلميذي عمواس (لوقا 24: 27) وباقي الرسل (لوقا 24: 44). فهو أيضا يؤكد كتابة موسى للتورات إذ يدعوها "نَامُوسِ مُوسَى" وأيضا يدعو موسى كمعطي للناموس (متى 8: 4؛ متى 19: 8؛ مرقس 7: 10؛ يوحنا 7: 19) وأيضا يربط الايمان بموسى بالايمان به وهذا تأكيد كبير على تاريخية موسى وكتابته للتوراة التي هي الاسفار الخمسة الاولى ومصداقيتها (يوحنا 5: 45 – 47). ويؤكد كتابة داود للمزامير عندما ذكر اسمه ككاتب لمزمور 110 (متى 22: 43). وأيضا يذكر أشعياء وتتميم نبوته الصادقة المذكورة في أشعياء 6: 9 (متى 13: 14) وايضا في أشعياء 29: 13 (مرقس 7: 6). وفي المجمع، اعطي ليسوع سفر أشعياء لكي يقرأ منه، حيث اختار المسيح من أشعياء 61: 1 كنبوة من أشعياء تتحقق في شخصه (لوقا 4: 17 – 18). كما يذكر المسيح نبؤة دانيال كتنبيه لليهود من الهروب من الضيقة الآتية مثبتا بذلك كتابة دانيال للسفر كأمر تاريخي وصادق (متى 24: 15؛ دانيال 9: 27).

ويؤكد أيضا على مصداقية الاحداث المذكورة في العهد القديم، مثلا عندما ذكر ما فعله داود عندما جاع هو ومن معه (1 صموئيل 21؛ متى 12: 3). وايضا يشهد المسيح عن تاريخية الخلق المذكورة في التكوين الذي كتبه موسى (متى 19: 4 – 5) كما شهد عن تاريخية حادثة الطوفان في أيام نوح (متى 24: 37، 39). ونرى ذكر المسيح لحادثة دمار سدوم وعامورة كحقيقة تاريخية (متى 11: 23 – 24). فذكر المسيح لتلك الاحداث لا يكون له معنى إلا اذا تلك الاحداث هي بالفعل حصلت.

مصادر خارجية

يوجد عدة مصادر خارج الكتاب المقدس تشير الى احداث التي ذكرت في الكتاب المقدس. وكلما كثرت تلك المصادر كثرت البراهين التي تظهر لكل المشككين مدى صحة تاريخية الكتاب المقدس.

ديميتريوس المؤرخ اليهودي عاش في أواخر القرن الثالث في الاسكندرية وكتب باللغة اليونانية. لم يكن اهتامه لاهوتيا وإنما جدولة أزمنة حدوث الاحداث المذكورة في الكتاب المقدس. لم يبقى معظم كتاباته الا ستة فتات وما قد اقتبس من أعماله. والمواضيع التي تناولها:

  1. أسحاق
  2. يعقوب. وقد دون تاريخ عدة مراحل من حياته من ذهابه الى حاران وحتى موته.
  3. موسى
  4. تحلية مياه مارة
  5. أسلحة الاسرائيليين كما ذكرت في خروج 14
  6. فترة سبي الاسباط العشرة الضائعة
الخاتمة

لقد رأينا كيف أن البراهين لتاريخية العهد القديم كثيرة، ولقد استطعنا ان نظهر البعض القليل منها هنا. والمخطوطات الكثيرة الموجودة بين أيدينا تظهر عدم التغيير فيها من وقت كتابتها الى الأن. وكل كاتب لأسفار العهد القديم هو الان معروف وبثقة كبيرة. حتى نظرية تعدد المصادر التي أخذ منها كتاب العهد القديم ليس لها اي برهان ولعدم وجود اي نسخ من تلك المصادر جميعها، مما يؤكد أن الكتّاب جميعهم كتبوا ما شاهدوه أو تناقلوه وذلك بتوجيه من الروح القدس. الجدير بالذكر أنه لا يوجد اي كتابة تاريخية تحتوي على الكم الكبير من براهين صحتها وتاريخية الاحداث التي تذكرها كما هو للكتاب المقدس. لذلك يجب ان نشير إذا لم تكن تلك البراهين كافية لإثبات صحة الكتاب المقدس إذاً لا يمكننا لأن نثق بأي كتاب آخر بسبب وجود عدد أقل بكثير لبراهين صحة ذلك لكتاب.