الطريق.الحق.الحياة
The Way.Truth.Life

 

أجوبة

لماذا يجب علينا أن نبحث عن الحقيقة؟
الحقيقة، هل معرفتها أمر مهم؟

معرفة الحقيقة لها أهمية كبرى في حياتنا. فكل انسان يريد أن يعرف الحقيقة ويتوقع من الغير أن يقول له ما هو صحيح. نحن نريد أن الطبيب يقول لنا الحقيقة عن حالتنا الصحيّة وأن لا يخدعنا بتشخيص خاطئ. فإظهار مرض ونحن بصحّة جيّدة يدخلنا في حالة قلق لا حاجة لها، أو بشكل أسوأ، قد نأخذ دواء لا حاجة له يضر بصحّتنا. فكتم الحقيقة وعدم معرفتها له عواقب وخيمة لا أحد منّا يريدها أو حتى يتمناها لأحد.

معرفة الحقيقة لها أهمية كبرى في حياتنا

ليس فقط الحقيقة مهمّة في حالتنا الصحيّة بل أيضا الاجتماعيّة منها. نريد من أولادنا إخبارنا بالحقيقة عن نشاطاتهم ورفقائهم. نريد شريك الحياة أن يكون صادقا. نريد البائع أن يعطينا البضاعة حسب المواصفاة المطلوبة وبسعرها الصحيح. فنحن نسعر بالظلم وأيضا بالغضب إذا تم خداعنا بنوعية الفواكه إذ نكتشف أنها قديمة ونضطر لرميها. ماذا لو كان الحذاء ذات نوعية رديئة وقد دفعنا ثمن النوعية الجيدة إذ بعد أيام من الإستعمال نرى أن الحذاء قد تمزّق ولونه تغيّر.

نطلب الحقيقة من الرئيس في العمل ليعطينا ما نستحقه من مال، وأيضا من العمال لعملوا بإخلاص وصدق حسب التعليمات ولا يخفوا أغلاطهم أو تقاعصهم. نريد من مصرفنا إخبارنا بصدق أن أعلى فائدة يمكن أن نحصل عليها والمصاريف التي نستطيع تفاديها. كل الشعوب تريد الحقيقة من الحكام وتريد إخلاصهم في صرف مال العام في ما هو لفائدة الكل.

أهم حقيقة هي التي تتعلّق بحياتنا الأبديّة

في كل أمور حياتنا نحن بحاجة ماسة إلى الحقيقة. نطلبها بدون توقف ونرى أننا مستحقين أن نحصل عليها ويغضبنا فقدانها ويشعرنا بالظلم. لكن من الملفت للإنتباه أن وسط هذه المطالبة بالحقيقة نجد الكثير من الناس يتجاهلونها كليّا عندما تتعلّق هذه الحقيقة بحياتهم الأبدية. فنرى من هم لا يكترثون لها أو لا تعنيهم أبدا. وهناك من لا يعطي الوقت الكافي لإدراكها. وأيضا هناك من لا يحاول تفحّص مفاهيمه وإدراكه في ما يتعلق بأبديّته. عندما ندرك الحقيقة ندرك أيضا سبب وجودنا وأين سنكون بعد الحياة على هذه الأرض وماذا يُتوقّع منّا أن نعيش وما هو معيار أخلاقيّاتنا.

لقد نجح الانسان في إدراك الحقائق البيولوجيّة والاقتصادية والفلكية والحسابية لكن فشل الكثير في السعي والإدراك أهم الحقائق التي لها تأثير أبدي على حياتنا. لكل سؤال جواب، والحقيقة يمكن إدراكها لكننا يجب أن نسعى إليها بكل جدّ ونشاط غير مكتفين بالقليل ولا يعوّقنا أي شيء. فمجازات معرفة الحقيقة كبيرة ومهمة فكيف لأي شخص تجاهلها. فكيف نعرف الحقية إذا؟ ندرك المعرفة من خلال طرحنا للأسئلة وسعينا الدؤوب لمعرفة الأجوبة. نحن في عصر يسهل على الانسان الحصول على المعلومات وذلك لتوفّر الكتب بشكل لم يسبق له نظير. والانترنت قد مهّدت الطريع السريع لتنقّل هذه المعلومات بشك سهل وبمتناول الأكثريّة. لكن الحكيم هو الذي يميّز بين الحقيقة وماهو خطأ.

أهم الأسئلة التي يطرحها الإنسان

أهم الأسئلة التي يتفكّر بها الإنسان هي التي تتعلق بكيانه وسبب وجوده ومعنى حياته:

  1. الأصل: من أين أتينا؟
  2. الهوية: مَن نحن؟
  3. المعنى: ما غرض وجودنا؟
  4. الأخلاق: كيف يجب أن نعيش؟
  5. المصير: إلى أين نحن ذاهبون؟

وإجابة على هذه الأسئلة متعلقة بالمعرفة عن وجود الله. فوجود الله الخالق لهذا الكون يحتم وجود قوانين يجب علينا اتباعها ومعيار للأخلاقيّات يجب اتباعه وهدف لحياتنا يجب أن نسعى إليه لإدراكه. فوجود الله يحتّم وجود حياة روحية تتخطّى الحياة الماديّة ولها تأثيرات أبديّة. فحياتنا على الأرض لها سبب ومعنى ومصير لأن أصلها ومصدرها الله الواضع للقوانين وواهب العنى للحياة. لكن عدم وجود الله يجعل من حياتنا بلا معنى نهائي إذ تنتهي بنا الحياة إلى التراب دون قيامة ولا شيئ بعد ذلك يؤثّر بنا. فلا سبب عميق لوجودنا ولا مصير نسعى له ولا مقياس للأخلاقيات يجب اتباعه.

الحقيقة التي يخبرها عنها الكتاب المقدس

فمعرفتنا بالكتاب المقدس وصحّته وسلطته في تحديد كيفيّة سلوك حياتنا هو أمر أساسي. فإذا ما يقوله الكتاب المقدس صحيح إذا نحن أمام مسؤوليّة كبيرة في تحديد مصيرنا الأبدي. فالكتاب المقدس يتكلّم عن تكوين الله للكون وما فيه. وصنع الله الإنسان وكان الإنسان قريب من الله. لم يكن هناك أي عائق بين الإنسان والله. لكن مع سقوط الإنسان من خلال فعل الخطيّة إذ عصى ولم يُطِع كلمة الله بل صنع مشيئة نفسة فأصبحت الخطيّة حاجزا بين الإنسان والله. فهذا الحاجز هو سبب هلاكنا الأبدي إذا لم يكن هناك حل.

الكتاب المقدس يخبرنا أن الله محبة. فهو حنان ورحيم ولا يُسَرّ بهلاك الإنسان. لكننا نتعلّم أيضا أن الله هو قاضي عادل وعدالته لا تسمح إلا بمعاقبة الخاطي. لكن يسوع المسيح، الله الإبن المتجسّد، أخذ عنا هذا القصاص من خلال موته على الصليب وقام من الأموات علامة قدرته أخذ عقاب خطايانا عنا.

عزيزي القارئ، نحن نأمل أن هذه المقدّمة الوجيزة قد حرّكت عندك حب معرفة الحقيقة. لا بد أن لديك الأسئلة التي ترغب أن تجد الأجوبة لها. ونحن نشجّعك أن لا تتراخى في البحث عن الاجوبة. فتذكّر أن لكل سؤال جواب.

الرَّبُّ قَرِيبٌ لِكُلِّ الَّذِينَ يَدْعُونَهُ، الَّذِينَ يَدْعُونَهُ بِالْحَقِّ. (مزمور 145: 18)

اشترك في الرسائل التي نرسلها للإطلاع على كل جديد

* يجب الاملاء